نلاحظ دائما ظهور القطط في النقوش الهيلوغريفية على جدران المعابد و المقابر و تماثيلها بقدر هائل في الحضارة المصرية القديمة
فما هي علاقة الحضارة المصرية بالقطط ، ولماذا كانت مقدسة للمصريين القدماء؟
هل تحمل القطط سرا روحانيا مقدسا ، أم هي حيوانات أليفة قد تكون اضرارها أكثر من منافعها ؟
وهل تشبه قطط العصر الحالي قطط عصرهم ، أم أنهم عرفوا نسخة لم تصلنا من هذه الحيوانات ؟
: المصريون و القطط
لم يكن للمصريين القدماء علاقة بالقطط فقط ، فقد فقد نقشوا مختلف الحيوانات على جدرانهم حيث كانت ترمز لآلهتهم : “كالصقور التي ترمز للقوة و المرتبطة بالإله حورس ، و التماسيح المرتبطةبالإله سوبك ، و الأسماك و الأبقار…….” لكن من الجدير بالذكر أن القطط حضيت بالقدر الأكبر من اهتمامهم ، وكانت أكثرها حضورا على جدرانهم سواء مرسومة أو منحوتة ، وقد حمى الفراعنة القطط بقوانين تجرم إيذاءها أو قتلها وتصل عقوبة هذه الجرائم للإعدام
: الآلهة باسست “Basest”
تم تقديس القطط في الحضارة المصرية القديمة بسبب ارتباطها ارتباطا وثيقا بالآلهة “باسست” آلهة الخصوبة و الولادة و المنزل . التي كانت مصدر حماية المنزل من الأرواح الشريرة و الأمراض ، و كانت واحدة من أكثر الآلهة شعبية حيث أنها تحمي البيوت و العائلات و الأشخاص . كانت في الأول تصور بشكل أسد أو لبؤة بعد أنتقامها من من عدو والدها (“رع” إله الشمس ) بقطع رأسه بمخلبها ، لكنها فقدت شكلها الأسدي العدواني و أصبحت أكثر لطفا حتى أصبحت تصور على شكل قطة أليفة أو امرأة برأس قطة محاطة بالقطط
: ألوان القطط
وقد رسم المصريون غالبا القطط باللون الأسود الذي يدل على الخصوبة (لون طمي نهر النيل الذي ينبت الأرض و يخرج خيراتها) . و يرمز أيضا البعث و الخلود: مثل تجدد النباتات من الأرض السوداء
: هل القطط مخلوقات روحانية أم مجرد كائنات أليفة الزينة
في العصر الحالي و مع تطور العلم ، لم يجد الباحثون مصادر منطقية علمية تدل على امتياز القطط بطاقة روحانية خاصة . لكن المصريين القدماء لطالما ظنوا أن القطط تمتاز بأسرار مقدسة و من بعضها
الكارما:إيذاء القطط يجلب العقاب أو “الكارما” التي تلاحق الشخص الذي يؤذي القطط في حياته و بعد موته
موجات صوتية : خرخرة القطط عندما تشعر بالراحة و الأمان تنتج موجات يستقبلها العقل الباطن تبث السكينة و الراحة في الروح
الحماية الإلهية: من يعتني بالقطط أو يربيها تنعم روحه بالحماية الإلهية إلى أن تفنى
الأمان : المكان الذي تشعر فيه قطة بالأمان و الراحة ، سيبقى آمنا للأبد
الحظ الجيد:يقال أن القطط السوداء تجلب الحظ الجيد و تبعد الحسد
امتصاص الطاقة: القطط تمتص الطاقة السلبية و تبعد الأرواح الشريرة
: القطط بين الماضي و الحاضر
من الرائج حاليا أن يصور مربوط القطط حيواناتهم و هي تظهر ردة فعل غريبة على الموسيقى “الفرعونية “ معتقدين أن القطط تتذكر أصلها عند سماع هذه الموسيقى ، لكن سبب هذا السلوك غالبا فضول من القطط لمعرفة مصدر الصوت أو إحتواء هذه الألحان على نغمات تجذب انتباه القط .كما أن معضم السلالات الموجودة اليوم لم يكن لها وجود قديما بل ظهرت مع مرور الزمن بسبب التربية الإنتقائية
ليس هناك إختلاف كبير بين قطط اليوم و القطط المصرية القديمة من ناحية السلوك ، لكن قطط الماضي كانت أنحف و أطول و ذات فرو أقصر
و تبقى القطط شاهدا على حضارة عظيمة حيث جسدت في مصر القديمة معاني الحماية و الجمال العلاقة العميقة التي جمعت الإنسان بالحيوان عبر التاريخ ، و تركت بصمتها في حضارتهم و تاريخهم حتى يومنا هذا .






معلومات مفيدة شكرا لك على هذا المقال
حَبيت، المَقال چان كُلش حلو، بالفترة السابقة چنت مُهتمة جداً بالتعرّف علىٰ الحضارة المصرية وبحثت عن الكثير، وهسه طلع المقال أضافلي معلومات جديدة.. شكراً كثيراً.